القاضي التنوخي
418
الفرج بعد الشدة
489 عزل عن الرافقة ، فولّي دمشق [ قال محمّد بن عبدوس ، في كتاب أخبار الوزراء والكتّاب ، أخبرني جعفر ابن أحمد ، قال : حدّثني أبو العبّاس بن الفرات ، قال : حدّثني محمّد بن عليّ بن يونس ] « 1 » ، قال : لمّا سلّمت عمل دمشق إلى أبي المغيث الرافقي « 2 » ، سألني أن أكتب له عليه ، ففعلت ، فلمّا تآنست أنا وهو ، حدّثني أوّل خبره في تقلّد الناحية . فقال لي : كنت قصدت عيسى بن موسى « 3 » ، [ ابن عمّي ، وهو ] « 4 » يتقلّد حمص ، فقلّدني ربع فامية « 5 » ، فأقمت إلى أن قدم ابن عمّ له ، وهو أقرب إليه منّي ، فصرفني ، فانصرفت عنه إلى الرافقة « 6 » ، ومعي شيء مما كسبته . وكانت لابنة عمّ لي ، جارية نفيسة ، قد ربّتها ، وعلّمتها الغناء ، وكنت
--> ( 1 ) الزيادة من ن ، وفي بقية النّسخ : عن محمّد بن يونس . ( 2 ) أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافقي : ولّي دمشق في السنة 227 ، وصلب من قيس خمسة عشر رجلا ، فخرجوا عليه ، وزحفوا على دمشق ، فاستعان بجيش من العراق حاربهم وأخضعهم ( شذرات الذهب 2 / 59 ) ، وفي السنة 240 كان أميرا على حمص ، وقتل رجلا من رؤسائهم ، فقتلوا جماعة من أصحابه ، وأخرجوه وطردوا معه عامل الخراج ، فعزله المتوكّل ( الطبري 9 / 197 وابن الأثير 7 / 73 ) وفي معجم الأدباء 6 / 479 إنّ محمّد بن حسّان الضبّي قدم عليه ، ومدحه ، فوعده بثواب ، وتأخّر عنه ، فعاتبه ، فاعتذر منه ، وعجّل صلته . ( 3 ) عيسى بن موسى الرافقي : من رجال الدّولة العبّاسيّة ، ذكره صاحب معجم الأدباء 5 / 386 . ( 4 ) الزيادة من ن . ( 5 ) فامية : مدينة كبيرة ، وكورة من سواحل حمص ( معجم البلدان 3 / 846 ) . ( 6 ) الرافقة : بلدة على الفرات ، كانت متّصلة بالرقّة ، بينهما 300 ذراع ، وخربت الرقّة ، فغلب اسمها على الرافقة ، فصار اسمها الرقّة ، وهي من أعمال الجزيرة ، مدينة كبيرة ، كثيرة الخير ( معجم البلدان 2 / 734 ) .